أتحدث هنا عن بدايات الألفية، عندما لم تكن شبكات التواصل الاجتماعي قد أصبحت بوابتنا الرئيسية إلى العالم، ولم تكن الخوارزميات قد تولت مهمة اختيار ما نقرأ ونشاهد ونعرف. في ذلك الوقت كان «الموقع الإلكتروني» كيانا قائما بذاته؛ له اسمه وشخصيته ورواده، وربما مجتمع كامل يعيش داخله. وكنا نعرف أسماء المواقع كما نعرف اليوم أسماء التطبيقات والمنصات، ونكتب عناوينها يدويا في المتصفح، ونضع أهمها في قائمة المفضلة، ونتناقل روابطها بين الأصدقاء.
مرت السنوات، واختفت أسماء كثيرة كانت يوما من أهم محطاتنا اليومية. بعضها أغلق، وبعضها تغير، وبعضها استحوذت عليه شركات أخرى، وبعضها بقي موجودا لكن الزمن تجاوزه. ومع ذلك بقيت تلك الأسماء في الذاكرة، ليس لأنها كانت مجرد خدمات تقنية، وإنما لأنها أسهمت في تشكيل معرفة جيل كامل بالإنترنت وبالعالم.
من الأسماء التي تعيدني مباشرة إلى تلك المرحلة موقع باب (Bab.com.sa)، الذي مثل نموذجا مبكرا للبوابات العربية التي حاولت جمع المحتوى والخدمات في مكان واحد. كانت فكرة البوابة الإلكترونية في ذلك الوقت مختلفة تماما عن مفهوم المواقع المتخصصة الذي أصبح مألوفا لاحقا. الموقع يريد أن يكون نقطة البداية: تدخل إليه فتجد الأخبار والمقالات والثقافة والمعلومات والخدمات، ثم تبدأ منه رحلتك إلى بقية الإنترنت. كان هذا النموذج يعكس مرحلة لم تكن فيها محركات البحث قد وصلت إلى الكفاءة التي نعرفها اليوم، ولذلك كان الموقع الجيد يؤدي دور المرشد الذي يساعدك على اكتشاف ما يوجد على الشبكة.
وفي الاتجاه نفسه ظهرت بوابة أرابيا (Arabia.com) بطموح واضح في اسمها نفسه: أن تكون بوابة للعالم العربي على الإنترنت. كانت المنافسة آنذاك تدور حول من يستطيع أن يصبح «الصفحة الرئيسية» للمستخدم، وهي فكرة ربما تبدو غريبة اليوم؛ فنحن نفتح هواتفنا وننتقل مباشرة بين التطبيقات، بينما كان كثير من مستخدمي الإنترنت قديما يختارون موقعا واحدا تبدأ منه جلستهم اليومية. ومن هناك يقرأون الأخبار ويستخدمون البريد ويبحثون عن المعلومات وينتقلون إلى مواقع أخرى.
وكان موقع أين (Ayna.com) واحدا من الأسماء التي ارتبطت لدي بفكرة البحث والدليل العربي. علينا أن نتذكر أن العثور على محتوى عربي في تلك السنوات لم يكن بالسهولة التي نعرفها اليوم. لم يكن جوجل بالقوة الحالية، ولم تكن مليارات الصفحات العربية مفهرسة بهذه الدقة، ولذلك كانت الأدلة ومحركات البحث المحلية تؤدي وظيفة معرفية مهمة. السؤال البسيط «أين أجد هذه المعلومة؟» كان كافيا لبناء خدمة كاملة، ولهذا بدا اسم «أين» مناسبا جدا لروح الإنترنت في تلك المرحلة.
وبالقرب من هذه التجربة كان موقع عجيب (Ajeeb.com)، الذي ارتبط في الذاكرة العربية بالخدمات اللغوية والترجمة والبحث والتعامل مع اللغة العربية رقميا. اليوم نستطيع ترجمة صفحة كاملة فورا، بل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يترجم النص ويحافظ على سياقه ونبرته، لكن الوصول إلى أدوات عربية للترجمة والمعرفة في الإنترنت القديم كان تجربة مختلفة تماما. كانت كل خدمة جديدة تشعرك بأن اللغة العربية تحجز لنفسها مكانا إضافيا داخل عالم رقمي صمم في بداياته أساسا حول الإنجليزية.
وأتذكر كذلك موقع كنوز (Konouz.com)، وهو اسم يلخص بدقة شيئا من علاقتنا بالإنترنت في تلك الفترة. كنا نتعامل مع المحتوى الجيد بوصفه كنزا بالفعل. لم يكن لدينا فائض المحتوى الذي نعاني اليوم من محاولة تصفيته؛ كانت المشكلة أحيانا هي العثور عليه أصلا. ولهذا كانت المواقع التي تجمع المعرفة وتصنفها وتقدم محتوى عربيا منظما تحمل قيمة كبيرة، وكان الوصول إلى أحدها يقود غالبا إلى ساعات من القراءة والتنقل بين الصفحات.
وفي مجال المحتوى الإسلامي كان موقع الإسلام (Al-Islam.com) من التجارب المبكرة التي أظهرت الإمكانات الهائلة للإنترنت في نشر المعرفة الدينية والكتب والمراجع والنصوص وإتاحتها لجمهور عالمي. قبل انتشار الهواتف الذكية والمكتبات الرقمية وتطبيقات القرآن والحديث ومحركات البحث المتخصصة، كان مجرد وجود مصادر إسلامية منظمة يمكن الوصول إليها من أي مكان تحولا حقيقيا في طريقة الوصول إلى المعرفة. للمرة الأولى لم تعد المكتبة مرتبطة بالرفوف والمكان؛ بدأت المكتبة نفسها تنتقل إلى الشاشة.
لكن الإنترنت العربي لم يكن مجرد بوابات ومواقع معرفة. كان أيضا فضاء اجتماعيا هائلا، وهنا تحديدا تأتي المواقع التي ربما صنعت أكبر أثر في جيلنا: المنتديات.
كان موقع منتدى (Montada.com) واحدا من الأسماء التي جسدت عصر المنتديات العربية. قبل فيسبوك وإكس وإنستغرام وتيك توك، كانت المنتديات هي شبكاتنا الاجتماعية. لكل منتدى أقسام ومشرفون وأعضاء معروفون، ولكل عضو اسم مستعار وتوقيع وصورة رمزية وعدد مشاركات وتاريخ انضمام. تفاصيل بسيطة، لكنها كانت تصنع هوية رقمية كاملة. كان بإمكان نقاش واحد أن يستمر أياما أو أسابيع، وأن يصل إلى عشرات الصفحات، وكان المستخدم يعود إلى الموضوع ليرى من رد عليه، ثم يكتب ردا طويلا ربما استغرق منه نصف ساعة.
وكان موقع سوالف (Swalif.com) جزءا من هذه الثقافة أيضا. كلمة «سوالف» نفسها تحمل روح ذلك الإنترنت: الحوار والمجالس الرقمية وتبادل الآراء والخبرات. لم يكن المستخدم مجرد مستهلك للمحتوى، وإنما مشاركا في صناعته. جزء ضخم من المعرفة العربية الموجودة على الإنترنت بدأ أصلا في صورة سؤال طرحه شخص في منتدى، ثم أجابه آخر، وأضاف ثالث تجربة شخصية، وصحح رابع معلومة، وبعد سنوات يأتي شخص عبر محرك البحث فيجد النقاش كاملا ويستفيد منه.
أما الساحة العربية (Alsaha.com)، فكانت من المساحات التي ارتبطت بالنقاشات العامة والسياسية والفكرية والاجتماعية. وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع ما كان يطرح فيها، فإن ظهور مثل هذه المجتمعات مثل تحولا مهما في المجال العام العربي. أصبح الفرد قادرا على كتابة رأيه والدخول في نقاش مع أشخاص من دول وخلفيات مختلفة دون الحاجة إلى صحيفة أو مجلة أو قناة تلفزيونية تمنحه المساحة. كانت تلك إحدى البدايات المبكرة لما نسميه اليوم «الإعلام الاجتماعي»، قبل أن يظهر المصطلح نفسه بصورته الحالية.
ولا يمكن أن أتذكر ثقافة المنتديات دون منتديات الإقلاع (Egl3.com). كانت المنتديات في تلك المرحلة أكثر من مساحة للترفيه؛ كانت مدارس غير رسمية. تعلم كثيرون من خلالها التصميم والبرمجة والحاسب واللغة والكتابة والتصوير، وتابعوا الأفلام والمسلسلات والرياضة والتقنية، وتبادلوا البرامج والحلول والتجارب. وربما دخل أحدهم المنتدى بحثا عن حل لمشكلة في جهازه، ثم وجد نفسه بعد سنوات عضوا معروفا يجيب عن أسئلة الآخرين. كانت المعرفة تنتقل أفقيا بين الناس، دون أن يشعر أحد بأنه داخل منصة تعليمية.
والمثير في تلك المجتمعات أن الهوية الرقمية كانت مختلفة أيضا. كنا نعرف بعضنا بأسماء مستعارة لسنوات دون أن نعرف الأسماء الحقيقية. ومع ذلك تتشكل السمعة والثقة والمكانة من خلال جودة ما يكتبه الشخص واستمراره في المشاركة. قبل أن يصبح عدد المتابعين هو المقياس السائد للتأثير، كان العضو يبني مكانته مشاركة بعد أخرى.
وعلى الجانب الآخر من العالم، كانت هناك معركة أخرى تجري: معركة البحث عن الإنترنت نفسه.
قبل أن يصبح جوجل مرادفا للبحث، كانت هناك أسماء عديدة تتنافس على تنظيم الشبكة. من أشهرها محرك البحث ألتا فيستا (AltaVista.com)، الذي كان في مرحلة من المراحل واحدا من أهم محركات البحث في العالم. أتذكر تلك الواجهة البسيطة والشعور بأن كتابة كلمتين في مربع صغير يمكن أن تفتح أمامك شبكة عالمية من الصفحات. كانت التقنية في ذلك الوقت تبدو أقرب إلى السحر؛ فكيف يستطيع موقع أن يعرف أين توجد المعلومة بين ملايين الصفحات؟
وكان موقع إكسايت (Excite.com) من الأسماء العالمية الكبيرة أيضا، جامعا بين البحث والأخبار والبريد والخدمات في نموذج «البوابة الشاملة». في ذلك الزمن لم يكن واضحا بعد الشكل النهائي للإنترنت. هل سيكون محرك بحث؟ هل سيكون بوابة؟ هل سيكون مجموعة مواقع متخصصة؟ لذلك كانت الشركات تجرب نماذج مختلفة، وكل شركة تحاول امتلاك نقطة الدخول التي يبدأ منها المستخدم يومه الرقمي.
ثم جاء جوجل (Google.com) وغير قواعد اللعبة. وهنا يقدم ألتا فيستا وإكسايت درسا يتجاوز الحنين إلى الماضي: في التقنية لا توجد إمبراطوريات أبدية. شركة قد تبدو في لحظة ما جزءا ثابتا من بنية الإنترنت، ثم يظهر نموذج أفضل أو أسرع أو أبسط، فتبدأ مكانتها في التراجع. وهذه الدورة التي شهدناها مع محركات البحث والبوابات سنراها لاحقا مع الشبكات الاجتماعية، وربما نراها اليوم مجددا مع صعود الذكاء الاصطناعي.
وفي العالم العربي كانت قصة مكتوب (Maktoob.com) أكثر تميزا. «مكتوب» لم يكن مجرد موقع ناجح، بل كان أحد أهم المشاريع في تاريخ الإنترنت العربي المبكر. بدأ بخدمات البريد العربي وتوسع إلى شبكة من الخدمات والمحتوى والمجتمعات، ووصل إلى ملايين المستخدمين. كان نجاحه يحمل رسالة مهمة في ذلك الوقت: يمكن بناء شركة إنترنت عربية كبيرة تخاطب المستخدم العربي بلغته وتفهم احتياجاته وتنافس على نطاق إقليمي. وعندما استحوذت ياهو على مكتوب عام 2009، كانت الصفقة علامة بارزة في تاريخ ريادة الأعمال التقنية في المنطقة. اختفى اسم مكتوب تدريجيا بالشكل الذي عرفناه، لكن قصته بقيت واحدة من الشواهد المبكرة على الإمكانات التجارية الهائلة للسوق الرقمي العربي.
ورغم كل هذه المواقع، فإن الخدمة التي أشعر أن اختفاءها يمثل شيئا أكبر من اختفاء موقع هي قارئ جوجل (Google Reader). كان قارئ RSS الشهير يمنح المستخدم شيئا نفتقده اليوم أكثر مما ندرك: السيطرة على مصادر معلوماته. كنت تختار المواقع والمدونات التي تثق بها، تضيف خلاصاتها، ثم تفتح قارئ جوجل فتجد ما نشرته تلك المصادر مرتبا أمامك. لا توجد خوارزمية تقرر أن هذا المنشور سيجذب انتباهك أكثر، ولا محتوى مقترح يدفعك إلى موضوع آخر، ولا تدفق مصمم كي تبقى أطول فترة ممكنة. أنت الذي تختار المصادر، وأنت الذي تقرر ماذا تقرأ.
عندما أغلقت جوجل الخدمة في عام 2013، استمرت تقنية RSS بالطبع وظهرت بدائل كثيرة، لكن روح الإنترنت كانت قد بدأت تتغير بالفعل. انتقل مركز الثقل من «المواقع التي أختار متابعتها» إلى «المنصات التي أفتحها لتختار لي ما أشاهد». وهذا ربما يكون أكبر تحول حدث في علاقتنا بالمحتوى خلال العقدين الماضيين.
لهذا عندما أتذكر باب ومنتدى والساحات وأرابيا وكنوز والإسلام وألتا فيستا (AltaVista.com) وإكسايت (Excite.com) ومكتوب وسوالف وعجيب وأين ومنتديات الإقلاع وقارئ جوجل (Google Reader)، لا أشعر بالحنين إلى تصميماتها القديمة أو إلى بطء الاتصال أو إلى انتظار تحميل الصور صفحة بعد أخرى. بالتأكيد لا أريد العودة إلى مودم الاتصال وصوته الشهير، ولا إلى صفحة تحتاج دقيقة كاملة كي تظهر!
ما أفتقده حقيقة هو طريقة استخدامنا للإنترنت.
كنا نذهب إلى المعلومة بدل أن تطاردنا المعلومة. كنا نبحث أكثر، ونتصفح أكثر، ونصل أحيانا إلى أماكن لم نخطط للوصول إليها. كنا نحفظ المواقع في المفضلة لأننا نخشى ألا نعثر عليها مرة أخرى. وكنا نعرف اسم الموقع الذي نقرأ منه، بينما أصبحنا اليوم نقرأ عشرات القطع من المحتوى داخل منصة واحدة دون أن نتذكر في كثير من الأحيان مصدرها الأصلي.
كان هناك أيضا قدر أكبر من الصبر. الموضوع الطويل يقرأ، والنقاش يتابع، والرد يكتب بعناية. أما الإنترنت الحالي فقد أصبح أكثر سرعة وكفاءة وإبهارا بما لا يقاس، لكنه أصبح كذلك أكثر ازدحاما وتنافسا على انتباهنا. انتقلنا من ندرة المحتوى إلى وفرته المفرطة؛ ومن البحث عن شيء نقرأه إلى محاولة النجاة من سيل لا يتوقف مما يعرض علينا.
ولا أعتقد أن الإنترنت القديم كان أفضل بالمطلق. هذه واحدة من خدع الحنين التي ينبغي الحذر منها. الإنترنت اليوم أكثر نضجا وفائدة، والوصول إلى المعرفة أصبح أسهل بصورة كان يصعب علينا تخيلها قبل عشرين عاما. يستطيع طالب اليوم الوصول خلال دقائق إلى مكتبات ودورات ومحاضرات وأبحاث وخرائط وصور وأرشيفات كانت تحتاج سابقا إلى أيام من البحث. ومع الذكاء الاصطناعي ندخل مرحلة أكثر تطورا؛ لم نعد نبحث فقط عن المعلومة، بل أصبح بإمكاننا محاورتها وتحليلها وإعادة تركيبها.
لكن كل تقدم تقني يمنحنا شيئا ويأخذ منا شيئا آخر.
أعطانا الإنترنت الحديث سرعة هائلة، لكنه قلل أحيانا من متعة الاكتشاف. أعطتنا المنصات محتوى بلا نهاية، لكنها جعلتنا أقل تحكما في اختيار ما يصل إلينا. أعطتنا شبكات التواصل القدرة على الوصول إلى ملايين الأشخاص، لكنها أضعفت كثيرا من المجتمعات الصغيرة المتخصصة التي كانت المنتديات تبنيها. وأعطتنا الخوارزميات محتوى مصمما لاهتماماتنا، لكنها قللت من احتمالية أن نصادف فكرة بعيدة تماما عن عالمنا.
ربما لهذا بقيت تلك المواقع في الذاكرة. لم تكن مثالية، ولم تكن متطورة بالمقاييس الحالية، لكننا عشنا من خلالها المرحلة التي كان فيها الإنترنت أرضا جديدة نكتشفها للمرة الأولى.
جيل اليوم يدخل إلى شبكة مكتملة تقريبا؛ منصاتها معروفة، وقواعدها واضحة، وخدماتها شديدة الاحتراف. أما نحن فدخلنا إليها وهي ما تزال تبنى. شاهدنا محركات بحث تظهر وتختفي، وبوابات تتنافس، ومنتديات تتحول إلى مجتمعات ضخمة، وشركات عربية تحاول اكتشاف نموذج الأعمال المناسب، وخدمات كنا نظن أنها ستعيش إلى الأبد ثم اختفت في سنوات قليلة.
ولهذا فإن قصة هذه المواقع ليست قصة تقنية فقط، بل جزء من تاريخنا الشخصي مع المعرفة. من خلالها تعلمنا كيف نبحث، وكيف نكتب، وكيف نناقش، وكيف نتعامل مع أشخاص لم نلتق بهم، وكيف نميز تدريجيا بين المصدر الجيد والرديء. وربما كانت تلك المواقع، دون أن ندرك وقتها، أول مدرسة رقمية دخلها جيل كامل.
مواقع سادت ثم بادت، نعم. لكن الإنترنت الذي نستخدمه اليوم لم يظهر من فراغ. تحت طبقاته الحديثة توجد بقايا آلاف المواقع والخدمات والمجتمعات التي جربت وفشلت ونجحت ثم اختفت، ومهدت الطريق لما جاء بعدها. وقد تختفي يوما بعض المنصات التي نعتقد اليوم أن الإنترنت لا يمكن أن يوجد من دونها، كما اختفى ألتا فيستا ومكتوب ومنتديات كنا نظن أنها ستبقى معنا طويلا.
هذه هي طبيعة العالم الرقمي؛ كل شيء فيه قابل للتغير.
لكن الغريب أن المواقع قد تختفي من الإنترنت، بينما تبقى عناوينها محفوظة في ذاكرتنا بعد عشرين عاما.
وربما هذا هو أجمل ما تركه لنا ذلك الإنترنت القديم.
